 20/01/09, 12 :11 12:11:10 AM |
|
| الكاتب | | مشرف القسم الاسلامي | | معلومات الكاتب | رقم العضوية : 328 تاريخ الانضمام : 09/11/08 المشاركات : 710 بمعدل : 1.46 يوميا |
| المنتدى : القرآن الكريم Holy Quraan قال تعالى : ( ذو العرش المجيد )
{ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)} قرأ حمزة والكِسائي: "المجيدِ" بالخفض على أنها صفة العرش، وغيرُهم بالضم على أنها صفةُ اللهِ عزَّ وجلَّ، والمعنى أن الله عظيمٌ تامُّ القدرة والحكمة وقد خصَّص الله العرش بأن أضافه إلى نفسه تشريفًا له وتنبيهًا على أنه أعظم المخلوقات من حيث الحجم والله مالكه وقاهره وحافظه وهو تعالى قاهر لما دون العرش بالأولى كما أنه تعالى قال: {وهو ربُّ العرش العظيم} [سورة التوبة] ولا يجوز أن يتوهم متوهِّم أن تخصيص اللهِ للعرش بالذكر يقتضي أن يكون الله مستقرًّا عليه كما فهم بعض المشبّهة من قول الله تعالى:{الرحمنُ على العرش استوى} [سورة طه] بل إن اعتقاد السلف ومن اتَّبعهم بإحسان هو تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات أخذًا بقولِ الله عزَّ وجلَّ:{ليس كمثله شىء} [سورة الشورى]. وقد قال الإمام البيهقي الحافظ الشهير في كتابه الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة: "يجب أن يُعلم أن استواء اللهِ سبحانه وتعالى ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج ولا استقرار في مكان ولا مماسة لشىء من خلقه، لكنه مستو على عرشِه كما أخبر بلا كيف بلا أين، بائنٌ من جميع خلقه، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأن مجيئَه ليس بحركة، وأن نزولَه ليس بنُقلة، وأن نفسه ليس بجسم، وأنَّ وجهه ليس بصورة، وأن يدَه ليست بجارِحة، وأن عينَه ليست بحدقة، وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف فقلنا بها ونفيْنا عنها التكييف، فقد قال تعالى:{ليس كمثله شىء} [سورة الشورى]، وقال:{ولم يكنْ له كفوًا أحد} [سورة الإخلاص]، وقال:{هل تعلمُ له سميًّا} [سورة مريم]" اهـ. ثم روى رحمه الله بإسناده أن الأوزاعي ومالكًا وسفيان الثوري والليث بن سعد سُئلوا عن هذه الأحاديث يعني حديث النزول وما أشبهه، فقالوا: "أمِرُّوها كما جاءت بلا كيفية"، وقال: "إن من وصفَ الله بالكيف اقتضى ذلك تشبيهَ الله بخلقه في أوصاف الحدَث". انتهى كلام البيهقي وهو نفيس. وقد فسر بعض أهل السنة الاستواء بالاستيلاء والقهر والغلبة.
| | | |
|
|