 21/01/09, 11 :13 11:13:08 AM |
|
| الكاتب | | عضو متميز | | معلومات الكاتب | رقم العضوية : 16 تاريخ الانضمام : 15/04/08 المشاركات : 807 بمعدل : 0.92 يوميا |
| المنتدى : البيان الموثق Important Documents أقوال يجب الحذر منها
أَقْوَالٌ يَجِبُ الْحَذَرُ مِنْهَا إنَّ مِمّا يَجب التحذيرُ منه قول بعضِ الناس إذا اعتذرَ لهم شخصٌ بِعُذر مقبول شرعًا كأن قال المفطر بعذر المرض لا تؤاخِذونا إن أكلنا أمامَكم فقال له ءاخر: (عذرٌ أقبح من ذنب) فإن هذه الكلمة في مِثل هذا الموضع كفر وضلال لما فيها من تكذيب الشرع، إذ الحرام ما توعّد اللهُ مرتكبه بالعقاب ، فمن اعتبر اعتذار الشخص الذي في محله حراما وقال عنه أقبح من الذنب كفر والعياذ بالله ، وهل يقول قائلٌ إن اعتذارَ هذا الشخص المريض ذنبٌ يُعذّب عليه في الآخرة ؟! ومما يجب التحذير منه قول بعضهم عندما يشكرهم شخص على إحسانهم (لا شكر على واجب) فإن هذه العبارة ظاهرها معارض للدين لأن معناها أن الذي يعمل إحسانا لا يستحق أن يشكر على ذلك وهذا خلاف حديث : من لم يشكر الناس لم يشكر الله . رواه الترمذي . أي أن كمال شكر الله يقتضي شكر الناس ، وشكر الناس يكون بالمكافأة والدعاء ونحو ذلك أما من كان يفهم من هذه العبارة أنا أعمل هذا ولو لم أشكر عليه أي لا يلزم أن تشكرني لأعمل هذا فلا يكفر ، لكن هذه العبارة يجب النهي عنها هذا ويسنّ لمن أخذ الزكاة من دافعها أن يقول له ءاجرك الله. اعلم أن فاعل المعصية لا يُشكرعلى فعله المعصية ولا يجوز تشجيعه على فعلها، وأن مما يجب التحذير منه ما شاع بين بعض الناس من أنهم يقولون لمن عمل معصية كأن شتمهم وسبهم (شكرا ) ، يريدون بذلك التهكم به ، فإن هذه الكلمة من كان لا يفهم منها استحسان المنكر إلا التّهكّم بالشخص القائل لا يكفر ، لكن هذه الكلمة يجب النهي عنها في مثل هذا الموضع لأن المنكر لا يقابل قائله بالشكر بدل أن يقال له شكرا يؤمر بالتوبة و يُدعى له بالهداية وصلاح الشأن. اعلم أن جهنم دار عذاب وليست دار نعيم وطاعة وأن مما يجب التحذير منه قول بعض الجهال ( الذي لا يصلي في الدنيا يصلي في الآخرة على بلاط جهنم ) فإنه من أشنع الكذب الذي يكفر قائله ،أما إذا قال ذلك إنسان غارق في الجهل كأن كان حاله كحال من أسلم من شهر أو شهرين فلا يكفر ، يقال له هذا كذب ، أما إن كان مخالطا للمسلمين يسمع الدروس في بعض الحالات فإنه يؤمر بالشهادة ، الذي يفهم من هذه العبارة أن ملائكة العذاب تأمره بالصلاة كما يصلي الناس اليوم في الدنيا يكفر إلا أن يكون لم يسمع علم الدين جاهل غارق في الجهل علة التكفير تكذيبه للشرع ، جهنم لا يُصلى فيها ، جهنم ليست محلا للصلاة إنما هي محل للعذاب ، وليس جزاء تارك الصلاة إلا أن يحترق بنار جهنم إلا أن يعفو الله عنه ، أما من كان يحافظ على الصلاة ودخل النار بذنوب أخرى فهذا مواضع الصلاة لا تأخذها النار ، مواضع السجود لا تأخذها النار . اعلم أن خالق العالم لا يشبه العالم بوجه من الوجوه، ليس جسما ولا يشبه الأجسام وليس في جهة ومكان ، قال تعالى *( ليس كمثله شىء وهو السميع البصير )* وإن مما يجب التحذير منه ( قول بعضهم عن الله إنه حاضر أو غائب ) لأن ذلك من صفات الأجسام ، الجسم إما أن يكون حاضرا أو غائبا ، وكذلك لا يجوز أن يقال عن الله إنه داخل العالم أو خارج العالم لأنا إن قلنا إنه داخل العالم جعلناه محصورا وإن قلنا إنه خارج العالم جعلنا بينه وبين العالم مسافة والله منزه عن ذلك وكذلك لا يقال عن الله صاحب ، أما ما ورد في الحديث في أدعية المسافر اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال فمعناه أنت المطلع عليّ في السفر والذي يحفظ ويرعى في السفر،أي أنت الحافظ والمعين في السفر، والخليفة في الأهل معناه احفظ لي أهلي في غيبتي .
| | | |
|
|